العلاقة بين النباتات والتربة وماء الرى من وجهة نظر علماء النبات

من المعروف ان الهدف من عملية الرى بصفة عامة هى امداد النباتات بماء الرى و بالكمية التى تفى باحتياجات النباتات للنمو وانتاج المحصول المناسب .

ويتم توصيل مياة الرى للنباتات عن طريق الأنهار او الترع او مياة الابار وذلك حسب المتاح من مياة الرى لإمداد ألنباتات بحاجتها من المياة اللازمة لحياة النباتات و النمو الجيد وانتاج المحصول المناسب

اما عن العلاقة بين التباتات و التربة و ماء الرى فيجب دراسة كل هذه العناصر وايضا العلاقة بينهم للوصول الى الهدف المطلوب وهو الحصول على الاسلوب الامثل لتوصيل المياة للنباتات بكفاءة مطلقة .

وسوف نتعرف على طبيعة وتركيب هذه العناصر من خلال دراسة طبيعة التربة وتركيبها. وعلاقتها بماء الرى .

اولا : التربة :

المقصود بالتربة هو المادة المكونة للطبقة السطحية من القشرة الارضية والتى تتراوح بعمق ١ – ٢،٥ متر تقريبا ، والتى يمكن لجذور النباتات اختراقها و مرور المياة و الهواء داخلها وتكون قادرة على الاحتفاظ بالرطوبة لسد احتياجات النباتات من الماء .

و تختلف مكونات التربة من مكان الى اخر وقد يوجد تفاوت فى طبيعة التربة فى نفس المكان حسب العمق ، الا ان جميع انواع التربة تشترك معا فى انها تتكون من اربعة اجزاء عامة هى :

١ – الجزء الصلب :

الجزء الصلب من القشرة الارضية هو هيكل التربة الأساسى وهو يتكون من حبيبات مثل الحصى او الرمل او الطين .

٢ – الجزء العضوى :

الجزء العضوى من القشرة الارضية هو عبارة عن بقايا الكاءنات الحية او بقايا النباتات او اى مواد عضوية أخرى تقوم البكتريا و الفطريات بتحليلها .

٣ – المياة الارضية :

المياة الارضية هى المياة الموجودة بالتربة وهى تشغل كل او جزء من الفراغات الموجودة بين حبيبات التربة .

٤ – الهواء :

الهواء الموجود فى التربة هو الهواء الذى يشغل كل او جزء من الفراغات بين حبيبات التربة و التى لا يوجد بها مياة .

ونسب هذه الأجزاء الاربعة غير ثابتة و تتغير باستمرار حسب نسبة الرطوبة والعوامل الطبيعية و نشاط البكتريا و التاثيرات الكيماوية .

و تعتبر احسن استفادة للنباتات عندما يكون هناك توازن بين الرطوبة فى منطقة الجذور و بين الهواء وهو ما يسمى بالتوازن الماءى الهواءى. .

الخواص الطبيعية لحبيبات التربة :

اولا : قوام التربة .

اذا اعتبرنا ان حبيبات التربة على شكل كرات متباينة الحجم ، فانة عند تقسيم هذه الحبيبات الى مجموعات حسب الحجم او حسب قطر هذه الحبيبات فإن كل مجموعة يمكن تعريفها بتسمية معينة متفق عليها .

و فيما يلى تقسيم هذة المجموعات حسب الحجم وهى :

١ – زلط وهو يكون بقطر حوالى ٢ مم .

٢ – رمل خشن وهو يكون بقطر ٢ – ٠،٢ مم .

٣ – رمل ناعم وهو يكون بقطر ٠،٠٢ – ٠،٢٠ مم .

٤ – طمى وهو يكون بقطر ٠،٠٠٢ – ٠،٠٢ مم.

٥ – طين وهو يكون بقطر ٠،٠٠٢ مم .

وبالطبع فان التربة الزراعية تتكون من عدة مجموعات من الحبيبات بنسب متفاوتة بالاضافة إلى بعض المواد العضوية .

ويمكن من التحليل الميكانيكى معرفة النسب المؤية لمكونات التربة من الرمل والطين و الطمى وهى تتراوح بين ٠،٠٠٢ الى ٠،٢ مم .

وعلى اساس مع معرفة هذه النسب للمكونات الثلاث يتم تصنيف نوع التربة.

فمثلا اذا كانت نسبة الرمل ٣٠ ٪ ونسبة الطين ٥٠ ٪ و نسبة الطمى ٢٠ ٪ فان هذه التربة تعتبر تربة طينية.، ومن قوام التربة يمكن معرفة مدى نفاذيتها وقدرتها على الاحتفاظ بالماء .

فالتربة الخشنة التى تزيد فيها نسبة الرمل تزيد نفاذيتها اى يسهل تخلل الماء و الهواء من خلالها ، بينما تقل قدرتها على الاحتفاظ بالمياة والعكس صحيح بالنسبة للتربة الناعمة والتى يزيد فيها محتوى الحبيبات الصغيرة بها الى درجة عالية قد تمنع تسرب المياة و تسمى هذه الاراضي بالاراضي الصفراء الخفيفة اذا كانت نسبة الطين بها اقل من حوالى ٥٠ ٪ ..

اما الاراضي الصفراء فان نسبة الطين فيها من ٢٠ – ٣٠ ٪ ، ولهذا فان نسبة الطين تؤدى الى زيادة القدرة على الاحتفاظ بالمياة .

ولاكن اذا ذادت نسبة الطين عن حدا معين فقد لا تصلح الارض للزراعة و ذلك لانها لا تسمح بتسرب المياة ، و افضل انواع الاراضي هى التى تحتوى على نسبة من الطين تتراوح بين ٣٠ – ٤٠ ٪ .

تقسيم مياة بالتربة :

يتم تقسيم المياة بالتربة الى الاتى :

١ – المياة الهيجروسكوبية : وهى عبارة عن غشاء رقيق من المياة ملتصق بحبيبات التربة بقوة كبيرة حيث تمتصة حبيبات التربة من الهواء المحيط بها ولكن هذا الغشاء من الماء لا تسطيع الجذور امتصاص هذا الماء .

٢ – المياة الشعرية : وهذه المياة تحيط بالغشاء الهيجروسكوبى و يكون سمكها اكبر من سمك هذا الغشاء ويمكن للجذور ان تمتص هذه المياة كما يوجد الهواء بين فراغات حبيبات التربة وتوجد هذه المياة الشعرية حيث تكون التربة غير مشبعة بالمياة .

٣ – المياة الحرة : المياة الحرة هى كمية المياة الزاءدة عن المياة الشعرية والتى لا تستطيع حبيبات التربة أن تمتصها لذلك سميت بالمياة الحرة ، وهى تتحرك لاسفل .ومع وجود تلك المياة تصبح التربة مشبعة بالمياة .

أضف تعليق

You cannot copy content of this page